شارك

النائب مسعود حيدر: إيران قادرة على أن تلعب دور الوسيط في تحسين العلاقات بين بغداد وأربيل

الشرق الأوسط الجديد – مهر – محمد فاطمي زاده:

أكد النائب في البرلمان العراقي والعضو في كتلة التغيير “مسعود حيدر” على أن ايران قادرة على أن تلعب دور الوسيط في تحسين العلاقات بين الحكومة المركزية وسلطات إقليم كردستان، مشيراً الى العلاقات التاريخية التي تربط إقليم كردستان بإيران.

على أعتاب تحرير محافظة نينوى والأراضي العراقية بشكل كامل من أيدي تنظيم داعش الإرهابي، تبقى أسئلة كثيرة تطرح حول مصير الأراضي التي كانت تابعة للحكومة الاتحادية قبل هجوم داعش ومن ثم أصبحت تحت سيطرة قوات البيشمركة بعد ما حررتها هذه القوات من سيطرة داعش.

وذلك ما يؤدي إلى اسئلة أخرى قد تطرح حول مستقبل العلاقات بين الحكومة الاتحادية والسلطات الكردية في إقليم كردستان والدور الذي يمكن أن تؤديه الدول المجاورة مثل إيران وتركيا في تحسين هذه العلاقات.

وفي هذا السياق أجرت وكالة مهر للأنباء لقاء مع عضو اللجنة المالية في البرلمان العراقي والنائب في كتلة التغيير “مسعود حيدر”. وكانت هذه الحصيلة؛

س: کیف تقیم العلاقه بین بغداد وأربیل؟ هل المناطق المحررة في الموصل بید قوات البیشمرکه ستبقی تحت سیطرة الإقلیم أم ستعود الی الحکومة الاتحادية؟

ج: لاشک أن أي خلاف ونزاع بین أربيل وبغداد ینفع منافسیهما فی المنطقه. لأن أي خلاف بینهما یودی إلی إضعافهما فی المنطقه.

العلاقات السياسية بين بغداد وكردستان جيدة نسبياً رغم وجود خلافات بشان قضايا الأرض وملف النفط والملف المالي وموازنة البيشمركة وتسليحها، حيث ان الأكراد يشاركون في العملية السياسية وهناك تمثيل كردي في البرلمان والحكومة.

ومن هذا المنطلق يجب اللجوء إلى الحوار ومحاولة ووضع سقف زمني لتطبيق المواد الدستورية المتعلقة بتلك الملفات.

وفيما يتعلق بالمناطق الكردستانية خارج الاقليم والتي هي تحت حماية البيشمركة بحاجة الى تفاهم بين الجانبين والاتفاق على صيغة لحفظ الامن فيها بالتنسيق بين الاقليم والقوات الاتحادية. بكل تاكيد العراق وكردستان في غنى عن نزاعات جديدة تنهك الجانبين وتضعف الجبهة الداخلية العراقية و كردستان ايضاً.

س: لو أکدتا بغداد و أربیل علی تنفیذ الدستور في مجال مناطق المحررة، هل يتم ادارة هذه المناطق بشکل مشترك عبر اللجان المشتركة؟

ج: مع الأسف لم يتم تطبيق المادة ١٤٠ الدستورية إلى الآن. الوضع على الأرض في تلك المناطق مختلف تماماً بعد ثلاثة سنوات من حمايتها من قبل البيشمركة؛ إدارة هذه المناطق هي تابعة للحكومة الإتحادية ومن وجهة نظري يفضل وجود جهة امنية وعسكرية واحدة لحفظ الامن والاستقرار في تلك المناطق، وفي هذه الحالة وجود البيشمركة كفيل بذلك إلى ن يتم تطبيق المواد الدستورية ومعالجة المشاكل.

س: تقول السلطات في الإقلیم أن بغداد لیست جاهزه لتنفیذ ماده 140 للدستور العراقی. هل لدیکم آلیات في هذا الإطار؟

ج: لم يتم تطبيق هذه المادة الدستورية من قبل الحكومة الإتحادية وهذه كانت سابقة خطيرة وتسببت في شرخ كبير في العلاقات بين الاقليم والحكومة الإتحادية؛ حيث ان هذه المادة نصت على التطبيع والاحصاء والاستفتاء في جميع المناطق المشمولة بهذه المادة من اقصى الشمال الى اقصى الجنوب التي تعرضت الى تغيير ديموغرافي من قبل نظام البعثي البائد.

لإعادة هذه الثقة يجب أن يتم وضع جدول زمني لا يتجاوز ستة أشهر لتطبيق هذه المادة الدستورية.

س: قد يؤدي تنفیذ الإستفتاء العام الی تعميق الخلاف بین أربیل و بغداد حيث تتيح فرصة لترکیا أن تستثمر في الاقلیم. برأیکم کیف تواجه بغداد هذا الموضوع؟

ج: لا يوجد نص دستوري صريح يمنع الأقاليم في الدولة الاتحادية العراقية من اجراء الاستفتاء، كما لا يوجد قانون اتحادي يمنع هذا الشئ؛ لكن الاستفتاء بحاجة إلى ارضية سياسية خصبة لاجرائها سواء على المستوى الداخلي و الإقليمي أو الدولي.

يجب على بغداد تفهم طموحات الشعب الكردي الذي ساهم بشكل فعال في بناء الدولة العراقية بعد سقوط نظام صدام، لذلك أرى على بغداد أن تتعامل مع هذا الموضوع بحكمة ومنطق وتتواصل مع الاحزاب الكردية والمؤسسات الرسمية في الإقليم للوصول إلى تفاهم بشان آلية اجراء الاستفتاء وتوقيت اجراءه والابتعاد عن التراشقات الاعلامية التي قد تثير الشارع ولا تجدي نفعاً عملياً.

س: العلاقة بین إیران وإقلیم كردستان طیبة منذ سنوات. هل یمکن لایران أن تلعب دور الوسیط بین بغداد وأربیل لحل الخلاف بینهما وتنفیذ الدستور؟

ج: علاقات الكرد مع إيران علاقات تاريخية لها جذور عميقة، ولإيران دور فاعل على الساحة العراقية والكردستانية. بكل تأكيد الدور الإيراني كان وسيبقى مهما في العراق ومن الممكن أن تلعب إيران دوراً كبيراً في معالجة المشاكل السياسية بين مكونات العراق بما فيها الخلاف بين الإقليم وبغداد.

شارك بتعليق