شارك

الناطق الرسمي لوزارة الصحة اليمنية: حالات الاشتباه بالكوليرا بلغت 297 ألف حالة والوفيات 1706 وفاة، ولازالت السعودية تقصف اليمن وتدمر المستشفيات والمراكز الصحية

الشرق الأوسط الجديد – مهر – محمد فاطمي زاده

أكد الناطق الرسمي لوزارة الصحة اليمنية “عبد الحكيم الكحلاني” بأن العدوان السعودي هو المسؤول عن تدهور الأوضاع الصحية وانتشار وباء الكوليرا في اليمن وأن استهدافها للمراكز الصحية عمداً تُعد جريمة حرب ضد الشعب اليمني الأعزل.

الأوضاع الإنسانية تتدهور شيئا فشيء في اليمن، سيمّا بعد إنتشار واسع لوباء الكوليرا وذلك بسبب لجوء الناس إلى شرب واستعمال المياه الملوثة بعد ما توقفت الكثير من محطات المياه من كلورة وتعقيم المياه وأيضاً بسبب انهيار البنية التحتية لمعظم المراكز الصحية وفقدانها للموارد اللازمة للإستمرار في عملها.

لتفاصيل أكثر حول هذا الموضوع وأسباب تفاقم الأزمة الصحية في اليمن، سيمّا بعد انتشار وباء الكوليرا، أجرت وكالة مهر للأنباء حديثا مع المتحدث الرسمي بإسم وزارة الصحة اليمنية الدكتور “عبد الحكيم الكحلاني” فكانت هذه الحصيلة:

 

س: نرجو تفاصيل أكثر حول انتشار وباء الكوليرا في اليمن وما هو السبب الرئيسي لإنتشار هذا الوباء؟ كيف تقيم أوضاع النظام الصحي في اليمن؟

ج: بالنسبة لآخر الإحصائيات فإن إجمالي حالات الاشتباه بلغت 297 ألف حالة والوفيات 1706 وفاة.

لم يسبق لليمن أن يشهد مثل هذا الوباء في التاريخ. عدة أسباب تراكمت وأدت إلى انتشار هذا الوباء على صعيد واسع وكل تلك الأسباب تشير إلى أن العدوان السعودي هو المسؤول الأول لانهيار النظام الصحي في اليمن.

هذا العدوان يستهدف المنشآت الصحية والمستشفيات بشكل مباشر وعمداً ولا يبالي بأي قانون دولي أو قيم إنسانية أو أخلاق إسلامية وعربية أو شهامة جيران وإخوة.

إنهم يستهدفون مراكز “أطباء بلا حدود” رغم أن المنظمة قد أبلغت تحالف العدو بإحداثيات المراكز الصحية التي هم يعملون فيها ويذكر أن هذه المنظمة تضع لوحة كبيرة كشعار لها على سطح المبنى حتى لا تبقى أي حجة لطيران العدو ومع ذلك يتم قصفه.

يمارس العدوان القصف في مواقع سكنية وعلى بعد ربما 50 متراً من مستشفى السبعين للأطفال، فيتضرر المشفى ويصاب الأطفال بالهلع.

العدوان السعودي يستهدف منشآت مياه شرب وخزانات المياه ومصانع المياه، مدمرا البنية التحتية لها، وأيضاً يستهدف محطات الكهرباء، فتعاني جميع مستشفيات من القطع المتواصل في شبكة الكهرباء.

الكثير من محطات المياه توقفت عن كلورة المياه بسبب الحصار وشحة الموازنة أو توقفت بسبب فقدان الكهرباء وانقطاع محطة معالجة مياه الصرف الصحي ونحن نعرف علميا أن الكوليرا تنتقل للإنسان بسبب المياه الملوثة او الأغذية الملوثة.

س: كيف تقيم الدعم الدولي للقضية اليمنية سيمّا بالنسبة للأوضاع الصحية؟ وما السبب في عرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى اليمن؟

ج: أطلق المنسق الأممي للشؤون الإنسانية في اليمن مناشدات إنسانية ولكن الإستجابة كما سمعنا لم تصل إلى أكثر من 30 في المائة. تحاول منظمة الصحة العالمية واليونيسيف تقديم الدعم من الموارد المتاحة لديهما ولكن المشكلة تكمن في الحصار المطبق على اليمن والذي يشمل الجانب الحكومي وجزء كبير من القطاع الخاص، حيث يعاني صعوبات كثيرة في الاستيراد والتأخر في وصول المساعدات التي تصل عبر جيبوتي.

عموما بدأت تصل المساعدات عبر مطار صنعاء في الأسبوع الخامس من الوباء، في حين أن الوباء لا يرحم ونحن في سباق مع الزمن.

س: كيف يتعامل الطيران الحربي السعودي مع المستشفيات والمراكز الصحية في اليمن؟

ج: بلغ إجمالي المنشآت الصحية التي دمرها الطيران السعودي  413 منشأة صحية، بعضها تدمرت بشكل كامل وأخرى تدمرت بشكل جزئي. تعمد العدوان أن يقصف مركزا لمعالجة الإسهالات في صعده. من الصعب أن نستوعب مدى قساوة وإجرام الحلف السعودي العدو، حيث يقوم بقصف موقعاً لمعالجة الإسهال واليمن يعاني من انتشار وباء الكوليرا.

س: هل يمكن طرح قضية الاستهداف الجوي السعودي للمستشفيات اليمنية كجريمة حرب في المحاكم الدولية؟ لماذا لا تكترث الأمم المتحدة إلى هذه الجرائم؟

ج: العالم صامت أمام آلاف من الجرائم التي ارتكبت في اليمن، منها استهداف المنشآت الصحية والطبية التي تعد من ضمن الجرائم الحربية.

ليس من الغريب أن تصمت الأمم المتحدة أمام الإجرام السعودي بحق الشعب اليمني، سيمّا لو نستذكر ما حدث قبل فترة إذ أدرج الأمين العام للأمم المتحدة السابق بان كي مون السعودية في قائمة العار لقتلها أطفال اليمن ومن ثم تراجع عن ذلك بسبب تهديد المال السعودي، فنجد الدليل وراء هذا الصمت.

نحن نأمل من أشقائنا من الدول التي تقف موقف الحق مع اليمن، أن يساعدوا اليمن في تجهيز ملفات جرائم الحرب التي ارتكبها العدوان في اليمن نظرا لتجاربهم في مواجهة الاستكبار العالمي.

س: كيف تقيم موقف إيران من القضية اليمنية؟ ماذا تتوقعون من إيران؟

ج: أتحدث من موقفي هذا بصفتي مواطن يمني وليس بإسم الحكومة اليمنية، لأن الحكومة اليمنية لديها ناطقها الرسمي. الشعب اليمني يقدر مواقف إيران المعلنة والمسانده لمظلومية الشعب اليمني.

إيران تدعم الشعب اليمني، سياسياً وإعلامياً، لكن الشعب اليمني يحتاج إلى أن تطرح قضيته في المحافل الدولية.

على سبيل المثال نطلب من إيران أن تتبنى القضية الإنسانية والوضع الصحي المنهار في اليمن، من خلال عقد مؤتمر صحي في إيران لطرح هذه القضية وإعمال الضغوطات الدولية. او من خلال الطلب لعقد جلسة في مجلس الأمن الدولي لطرح الملف الصحي والجانب الإنساني في اليمن، ويتم الاستناد على تصريحات أممية في هذا المجال مثل تصريح الأمين العام للأمم المتحدة الحالي حيث قال أن اليمن أصبحت أكبر كارثة إنسانية على وجه الأرض. أيضا التصريح لمنظمة الصحة العالمية بأن وباء الكوليرا في اليمن هو الأخطر عالميا وأن هذا الوباء لم يسبق له مثيل منذ الحرب العالمية الثانية.

س: هل تتوقع أن وصول محمد بن سلمان لمنصب ولاية العهد سيزيد من دائرة العدوان على اليمن؟ وما تعليقكم حول صمود الشعب اليمني لأكثر من عامين من هذا العدوان؟

ج: محمد بن سلمان هو من شن الحرب على اليمن بضوء أخضر أمريكي في 26 مارس 2015 حينما كان يشغل مصب وزير الدفاع.

السعودية في البداية زعمت بأنها ستحتل اليمن خلال عشرة أيام، حيث يستغرق القصف الجوي سبعة أيام والدخول البري إلى صنعاء ثلاثة أيام ولكن نرى أنها لم تتمكن من ذلك بعد سنتين ونصف تقريباً. مر 833 يوماً من الصمود الأسطوري للشعب اليمني، إذ وقف هذا الشعب في وجه أغنى بلد في العالم ومعه أكثر من 17 دولة.

أحب أن أحيي صمود الكادر الصحي في كل اليمن والبالغ عددهم أكثر من ثلاثين ألف موظف وهم بدون مرتبات منذ 9 شهور. بسبب نقل البنك المركزي إلى عدن منذ 9 شهور واحتجاز 400 مليار ريال يمني طبعت في الخارج، لم يتسلم هؤلاء الموظفون رواتبهم.

الأمم المتحدة وعبر مبعوثها في اليمن “ولد الشيخ” وعدت بإستمرار المرتبات من البنك في عدن وتم تسليم كشوفات الموظفين إليها، لكنهم لازالوا يتجاهلون معاناة الموظفين وعوائلهم بسبب عدم استلامهم لرواتبهم الشهرية، الى جانب باقي الظروف الصعبة الحاكمة في اليمن.

شارك بتعليق